الإشعارات
مرحباً بكم في المنصة إعلان
أهلاً وسهلاً بكم في منصة التربية الإسلامية والتعليم الأصيل
2026/7/11

المندوب

التعليم الأصيل • دروس المادة • مادة الفقه والأصول • مادة الأصول • جذع مشترك أصيل
2026/3/12 جذع مشترك أصيل خالد اشعيب

معلومات الدرس

القسم التعليم الأصيل
المستوى 2 دروس المادة
المستوى 3 مادة الفقه والأصول
المستوى 4 مادة الأصول
الفرع جذع مشترك أصيل
تاريخ الإضافة2026/3/12
آخر تحديث2026/7/12
الحالةمنشور
المرفقاتPDF
أضافه خالد اشعيب

محتوى الدرس

أولًا: تعريف المندوب

لغة

هو الدعاء إلى أمر مهم، ومنه قول الشاعر ربيعة بن مقروم:


لا يسألون أخاهم حين يندبهم
في النائبات على ما قال برهانا

اصطلاحًا

هو ما أمر به الشارع أمرًا غير جازم، بحيث يُثاب فاعله امتثالًا، ولا يعاقب تاركه.

ثانيًا: أقسام المندوب (عند المالكية والجمهور)

تتفاوت مراتب المندوب بحسب تأكيد الشارع عليها ومواظبة النبي ﷺ عليها، وتنقسم إلى:

1. السنة المؤكدة

وهي المكملة للواجبات، واظب النبي ﷺ على فعلها ولم يتركها إلا نادرًا لبيان عدم وجوبها.


حكمها

  • يستحق تاركها اللوم والعتاب الشرعي (دون عقاب).
  • وقد جرى العمل على جرح شهادة من داوم على تركها استخفافًا.

أمثلتها

  • الأذان.
  • صلاة الجماعة.
  • صلاة العيدين.
  • الوتر.

2. الرغيبة

وهي ما رغب فيها الشرع بذكر فضلها الخاص، أو واظب عليها النبي ﷺ بصفة النفل.


الدليل

قال رسول الله ﷺ:


«ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها.»
(رواه مسلم).

3. النوافل (والفضيلة والمستحب)

وهي الزيادة على الفروض في العبادات والمعاملات، وتطلق غالبًا على التطوع في الصلاة.


نظم جامع للأقسام

والنَّدبُ والمستحبُّ ترادفا ثمَّ التطوُّعُ انتخب
فضيلةٌ ما فيه رغَّب النبي بذكر ما فيه من الأجر جبي
رغيبةٌ والنفل من تلك القيود أخلِ فعلَه بوصف النفل
أو داوم الظهور فيه وجبا ما أحمد قد واظب عليه
وسنةٌ

ثالثًا: هل يلزم النفل بالشروع فيه؟

رأي الجمهور

لا يجب الإتمام بمجرد البدء، وللإنسان أن يقطعه، إلا الحج والعمرة.


الدليل

إقرار النبي ﷺ لأبي الدرداء حين أفطر ليأكل مع ضيفه سلمان الفارسي رضي الله عنهما.

رأي الحنفية والمالكية (في المشهور)

يجب الإتمام ويحرم القطع، لقوله تعالى:


﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾

ما يجب قضاؤه عند المالكية (من نظم المراقي)

والنفل ليس بالشروع يجب
في غير ما نظمه المقرب
وحجنا وعمرة لنا كذا اعتكافنا
وصومنا وصلاتنا وطوافنا
مع ائتمام المقتدي
فيلزم القضاء بقطع عامد

رابعًا: صيغ المندوب (كيف نعرف أن الأمر للندب؟)

تتعدد الطرق التي يستفيد منها الفقيه أن هذا الفعل مندوب وليس واجبًا، ومنها:


1. الترغيب في الفعل

مثل قوله ﷺ:


«خيركم من تعلم القرآن وعلمه.»

2. ذكر الثواب المترتب

مثل قوله ﷺ:


«من بنى مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة.»

3. الأمر مع القرينة الصارفة

أن يأتي أمر (افعل)، ثم تأتي قرينة تصرفه عن الوجوب إلى الندب.

الدليل:

قال النبي ﷺ:


«صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب.»

ثم قال في الثالثة:


«لمن شاء.»

فكلمة «لمن شاء» صرفت الأمر من الوجوب إلى الندب.

4. فعل النبي ﷺ التعبدي

وهو ما فعله النبي ﷺ تقربًا إلى الله، ولم يقم دليل على وجوبه.

مثال:

  • صيام النبي ﷺ يومي الاثنين والخميس.