الإشعارات
مرحباً بكم في المنصة إعلان
أهلاً وسهلاً بكم في منصة التربية الإسلامية والتعليم الأصيل
2026/7/11

درس ترتيب المقاصد

التعليم الأصيل • دروس المادة • مادة الفقه والأصول • مادة الأصول • الثانية بكالوريا أصيل
2026/5/17 الثانية بكالوريا أصيل خالد اشعيب

معلومات الدرس

القسم التعليم الأصيل
المستوى 2 دروس المادة
المستوى 3 مادة الفقه والأصول
المستوى 4 مادة الأصول
الفرع الثانية بكالوريا أصيل
تاريخ الإضافة2026/5/17
آخر تحديث2026/7/12
الحالةمنشور
المرفقاتPDF
أضافه خالد اشعيب

محتوى الدرس

أولاً: ترتيب الضروريات والحاجيات والتحسينيات

المقاصد تتدرج في ثلاث مراتب أساسية، ويتم تقديم الأعلى على الأدنى عند التعارض:

الضروريات: تأتي على رأس الأولويات، وتُقدم على ما سواها، ويجوز استباحة محظور من المرتبتين الأدنى لأجل حفظها. مثال ذلك: يُباح تناول النجاسات، التي تتعارض مع التحسينيات، عند الضرورة القصوى لحفظ النفس، أي الضروري.

الحاجيات: تُكمّل الضروريات وتُقدم على التحسينيات. مثال ذلك: منع الغرر مكمل للبيع وهو ضروري، ولما كان التطبيق الكلي لمنع الغرر قد يغلق باب البيع الضروري، سُمح بالعفو عن قليل الغرر إبقاءً على أصل البيع.

التحسينيات: تأتي في المرتبة الأخيرة. مثال ذلك: تجوز الصلاة خلف ولاة السوء، وهذا تنازل عن كمال العدالة في الإمام وهو من التحسينيات، حفاظاً على صلاة الجماعة، من الشعائر المطلوبة التي تدخل في الحاجيات والضروريات.

ثانياً: ترتيب الضروريات فيما بينها، أي الكليات الخمس

اتفق الأصوليون على أن الضروريات الخمس لها ترتيب في الأولوية:


الأول، حفظ الدين، وهو المقصود الأعظم من الحياة ومقدم على كل المصالح، فقد أمر الله ببذل النفس والمال في سبيله.

الثاني، حفظ النفس، ويأتي بعد الدين، لأن النفس هي مناط التكليف، وبها يتم تحصيل العبادات. وتُقدم النفس على ما يليها، حيث يُباح شرب المسكر، الذي يضر بالعقل، لتخليص المضطر من هلاك غالب الوقوع، أي لحفظ النفس.

الثالث، حفظ العقل، ويحتل المرتبة الثالثة، لأنه مناط التكليف، وزواله مظنة للاعتداء على بقية المصالح.

الرابع، حفظ النسل، ومقدم على المال، لأنه سبب وجود النفس أصلاً. لذلك حُرم اتخاذ الزنا وسيلة لكسب المال، مقدماً حفظ النسل على مصلحة المال.

الخامس، حفظ المال، ويأتي في المرتبة الأخيرة، لأن الغاية منه هي خدمة المصالح الأربع الأولى. لذلك حُرم الكسب غير المشروع، وقُدّم الإنفاق على المحتاج على المحافظة على المال.

ثالثاً: فائدة ترتيب المقاصد

الفائدة الجوهرية لترتيب المقاصد هي تحقيق الموازنة والمفاضلة بين المصالح المتعارضة أو المتزاحمة، لتقديم الأولى منها. وتتم هذه الموازنة عبر ثلاثة جوانب:

الأول، بحسب الأهمية في ذاتها، أي الكليات الخمس: تقديم ما يحفظ الدين على ما يحفظ النفس، وهكذا في التسلسل.

الثاني، بحسب مراتب المقاصد الثلاث: تقديم الضروري على الحاجي، والحاجي على التحسيني.

الثالث، بحسب الشمول والوقوع: تُقدّم المصلحة العامة على المصلحة الفردية، ويُرجّح ما تكون به المصلحة مؤكدة أو راجحة الوقوع على المصلحة الموهومة أو المفسدة الراجحة، مثل منع بيع السلاح وقت الفتن.