الإشعارات
مرحباً بكم في المنصة إعلان
أهلاً وسهلاً بكم في منصة التربية الإسلامية والتعليم الأصيل
2026/7/11

درس الحاجيات

التعليم الأصيل • دروس المادة • مادة الفقه والأصول • مادة الأصول • الثانية بكالوريا أصيل
2026/5/20 الثانية بكالوريا أصيل خالد اشعيب

معلومات الدرس

القسم التعليم الأصيل
المستوى 2 دروس المادة
المستوى 3 مادة الفقه والأصول
المستوى 4 مادة الأصول
الفرع الثانية بكالوريا أصيل
تاريخ الإضافة2026/5/20
آخر تحديث2026/7/12
الحالةمنشور
المرفقاتPDF
أضافه خالد اشعيب

محتوى الدرس

أولاً: تعريف الحاجيات لغةً: الحاجيات هي جمع حاجة، أي "ما يفتقر إليه".

اصطلاحاً: هي المصالح المفتقر إليها من حيث التوسعة على المكلفين، ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة، بحيث إذا لم تتم مراعاتها لا يفسد الضروري من المصالح، ولكن يدخل على المكلفين الحرج والمشقة.

وخلاصة التعريف أن الحاجيات "لم تبلغ فيها الحاجة مبلغ الضرورة"، بحيث لو فُقدت لا يختل نظام الحياة، ولكن لو فُقدت "لحق الناس عنت ومشقة وحرج يعكر عليهم صفو حياتهم، وربما أدى ذلك إلى الإخلال بالضروريات بوجه ما."

ثانياً: ما ترجع إليه الحاجيات، أي المبادئ والغاياتالحاجيات هي "حلقة من حلقات المقاصد"، فالضروري أصل للحاجي، والحاجي دائر حول الضروري ومكمل له، إذ بوجودها يتحقق التوسط والاعتدال في الأمور، وتحتمي الضروريات من النقصان.

ولو أن الشارع لم يشرع أحكامها، فلن يفوت دين ولا نفس ولا عقل ولا نسل ولا مال، بل تبقى أصول هذه المصالح محفوظة، ولكن هذا الحفظ لا يكون أكمل وأتم إلا إذا روعيت هذه المصالح.

ومما يدل على قصد الشارع إلى المحافظة على المصالح الحاجية أمران:

الأول، ابتناء الشريعة على مبدأ رفع الحرج والمشقة، ويدل عليه قوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ من سورة الحج، الآية 78، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنما بُعثتم ميسّرين ولم تُبعثوا معسّرين".

الثاني، مراعاة الشريعة لظروف المكلفين وأحوالهم وخصوصياتهم، كقصر الصلاة الرباعية في السفر، وإباحة الإفطار في نهار رمضان للمسافر والمريض، وإباحة الميتة للمضطر، واشتراط توافر الشهود لإقامة الحدود، وغير ذلك.

ثالثاً: ما شرعه الله من أحكام للحاجيات، أي مجالات التطبيقالحاجيات جارية في العبادات والعادات والمعاملات والعقوبات:

في العبادات: يتمثل هذا القسم من المقاصد في الرخص الميسرة والمخففة للمشقة، مثل إباحة التيمم، ورفع حكم النجاسة إذا عسُر إزالتها في الطهارة، وإباحة قصر الصلاة الرباعية للمسافر، ورخصة الفطر في نهار رمضان للمريض والمسافر، وإباحة الصلاة قاعداً أو على جنب للمريض.

في المعاملات: مثل اشتراط المهر في الزواج، ووجوب النفقة، وإباحة الطلاق وجعله ثلاثاً "رفقاً بحال الزوجين"، لأن بقاءهما في منزل واحد على التباغض والتدابر يؤدي لا محالة إلى ما هو أشد فساداً من الطلاق. ومنه أحكام العدة والرضاع، والترغيب في الإنجاب، وتحريم التبني وخلط الأنساب.

وكذلك الترخيص في عقود القراض، والمساقاة والسلم والمزارعة والمغارسة، فهذه العقود ممنوعة ابتداءً لأن العقد فيها على المعدوم، لكن الشارع رخّص فيها لحاجة الناس إليها. ومنها أيضاً إباحة الغرر اليسير الذي لا يمكن رفعه في البيع.

في العادات: مثل التمتع بالطيبات مما هو حلال، مأكلاً ومشرباً وملبساً ومسكناً ومركباً. والحث على تزكية العقل بالعلم والتفقه في الدين والكون، لأن بهما تتأتى عمارة الأرض وتتحقق الخلافة فيها.

وفي العقوبات: مثل اشتراط توافر الشهود لإقامة الحدود. وتشريع حد القذف "حماية للأعراض التي يلحق من استباحتها الشك في الأنساب"، مما قد يؤدي إلى التخلي عن القيام على النسل، والذبّ عنه، والعناية به، والإنفاق عليه.