الإشعارات
مرحباً بكم في المنصة إعلان
أهلاً وسهلاً بكم في منصة التربية الإسلامية والتعليم الأصيل
2026/7/11

درس التحسينيات

التعليم الأصيل • دروس المادة • مادة الفقه والأصول • مادة الأصول • الثانية بكالوريا أصيل
2026/5/12 الثانية بكالوريا أصيل خالد اشعيب

معلومات الدرس

القسم التعليم الأصيل
المستوى 2 دروس المادة
المستوى 3 مادة الفقه والأصول
المستوى 4 مادة الأصول
الفرع الثانية بكالوريا أصيل
تاريخ الإضافة2026/5/12
آخر تحديث2026/7/12
الحالةمنشور
المرفقاتPDF
أضافه خالد اشعيب

محتوى الدرس

أولاً: تعريف التحسينيات لغةً: من التزيين والتجميل، كقولنا "حسّنت الشيء تحسيناً" أي زيّنته.

اصطلاحاً: هي الأخذ بما يليق من محاسن العادات، وتجنب الأحوال المدنّسات التي تأنفها العقول الراجحات، وجميع ذلك قسم مكارم الأخلاق، كما جاء في الموافقات، الجزء الثاني الصفحة الحادية عشرة.

يُستفاد من هذا التعريف أن المقاصد التحسينية لا يتضرر الناس بتركها، ولا يلحقهم حرج ولا ضيق؛ فالتحسيني لا تقتضيه ضرورة ولا حاجة، بل غايته التحسين والتزيين ورعاية مكارم الأخلاق.

كما أن المحافظة عليها تحقق كمال أحكام الشريعة ونظام الأمة، وتُحقق مقصداً من مقاصد بعثة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في إتمام مكارم الأخلاق، مما يجعل حال الأمة وعاداتها مستقيمة حسناً ومطمئنة.

ثانياً: رجوع التحسينيات إلى تكميل الضروريات والحاجيات وحفظهماإن دور المصالح التحسينية يكمن في تكميل المقاصد الضرورية والحاجية، ولذلك ينبغي المحافظة عليها؛ فالإخلال بها قد يكون طريقاً إلى الإخلال بما هو أعلى منها. ويُعدّ التحسيني في درجته كالنافلة بالنسبة للفرض، والإخلال بالأخف مدخل للإخلال بالأولى منه، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كالراعي يرعى حول الحِمى، يوشك أن يرتع فيه"، أخرجه مسلم.

ومثال ذلك في حفظ النفس: أن توفير القدر الحافظ للنفس من الطعام هو من الضروريات، والتوسع في استطابة الطيبات من الحاجيات، بينما التزام آداب الأكل والشرب والكرم هو من التحسينيات.

وفي حفظ العقل: فإن تجنب المخدرات والمسكرات ضروري، بينما التوسع في صقله بطلب العلم واكتساب المهارات من الحاجيات، ويأتي تجنب المشوهات والمزالق الفكرية كالتقليد الأعمى من التحسينيات.

وفي النهاية، فإن افتقاد محاسن الأخلاق قد يكون مدخلاً لاستباحة الخبائث، مما يشكل إخلالاً بأصول المحافظة على النفس والعقل والنسل والمال.

ثالثاً: أمثلة للتحسينياتقصد الشارع من التحسينيات هو جلب الكمالات ومكارم الأخلاق؛ لأن الغاية من البعثة وتكاليف العبادات هي تطهير النفس وتزكية السلوك. لذلك، يحث المنهج الشرعي على طلبها في جميع الأحكام حفظاً لكمال الضروريات والحاجيات.

في العبادات: تشمل نوافل الخيرات، كالصلوات والصدقات، وأخذ الزينة عند التعبد، والرفق في الصيام، ومندوبات الوضوء والطهارة، وإزالة النجاسات من البدن والثوب والمكان، مما يُحسّن التعبد ويزينه.

في العادات: تشمل تزكية النفس بالطاعات وقراءة القرآن، وتهذيب العقل بالتأمل، وحسن اختيار الرفقة، والالتزام بآداب الاستئذان والأكل والشرب والأحداث، ومجانبة الإسراف في الاستهلاك، أي عدم الإقتار أو الإسراف.

في المعاملات والعقوبات: التحلي بمحاسن الأخلاق، كالإخلاص والعدل والإحسان والرفق، وآداب العلاقة الزوجية، أي الكفاءة وحسن المعاشرة، والتورع في كسب المال ومنع بيع النجاسات. كما تشمل العقوبات ما يحفظ الأخلاق في القتال، كمنع قتل النساء والصبيان والرهبان، ومنع الغدر والمثلة.