درس الحكم الشرعي
تحميل الدرس
تحميل PDFصيغة PDF للقراءةمعلومات الدرس
محتوى الدرس
أولًا: تعريف الحكم
1. الحكم لغةهو المنع.
من الشعر
قال جرير:
أحكموا سفهاءكم إني أخاف عليكم
أن أغضب بني حنيفة
ومن ذلك أيضًا حكمة اللجام؛ لأنها تمنع الدابة من الجري الشديد.
2. الحكم اصطلاحًاهو:
إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه.
مثال
- زياد قائم (إثبات).
- عمرو ليس بقائم (نفي).
ثانيًا: أقسام الحكم (بالاستقراء)
ينقسم الحكم العام إلى ثلاثة أنواع:
1. الحكم العقليهو ما يعرف بالعقل.
مثال:
- العلم بأن الواحد أصغر من الاثنين.
2. الحكم العاديهو ما يعرف بالتكرار والعادة.
مثال:
- العلم بأن السقمونيا مسهل للصفراء.
3. الحكم الشرعيهو موضوع علم أصول الفقه، ويعرف بأنه:
خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف به.
ثالثًا: أنواع الحكم الشرعي
ينقسم الحكم الشرعي إلى قسمين:
أولًا: الحكم التكليفيتعريفه
هو:
خطاب الله المقتضي لطلب فعل، أو الكف عنه، أو التخيير بينهما.
التكليف لغة
إلزام ما فيه مشقة (كلفة).
قال علقمة بن عبدة:
فني ليلي وقد شط وليها
وعادت عواد بيننا وخطوب تكلفني
أقسام الحكم التكليفي
- الواجب: طلب الفعل جزمًا.
- مثال: ﴿أقيموا الصلاة﴾.
- المندوب: طلب الفعل غير جازم.
- الحرام: طلب الكف جزمًا.
- مثال: ﴿ولا تقربوا الزنا﴾.
- المكروه: طلب الكف غير جازم.
- المباح: التخيير بين الفعل والترك.
- مثال: ﴿فانتشروا في الأرض﴾.
قال صاحب المراقي:
ثم الخطاب المقتضي للفعل
جزمًا فإيجاب لدى ذي النقل
وغيره الندب وما الترك طلب
جزمًا فتحريم له الإثم انتسب
ثانيًا: الحكم الوضعيتعريفه
هو:
خطاب الله الذي جعل شيئًا سببًا لشيء آخر، أو شرطًا له، أو مانعًا منه.
وهو بيان للعلاقة بين الأمور، وليس طلبًا مباشرًا للفعل.
أهم أقسامه
1. السبب
مثال:
جعل السرقة سببًا لقطع اليد.
﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾
2. الشرط
أمثلة:
- الاستطاعة شرط لوجوب الحج.
- قراءة الفاتحة شرط لصحة الصلاة.
3. المانع
أمثلة:
- الحيض مانع من الصلاة.
- القتل مانع من الإرث.
«لا يرث القاتل.»
4. العزيمة والرخصة
5. الصحة والبطلان
قال صاحب المراقي:
ثم خطاب الوضع هو الوارد
بأن هذا مانع أو فاسد
أو ضده أو أنه قد أوجبا
شرطًا يكون أو يكون سببًا
رابعًا: المقارنة بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي
يتفق الحكم التكليفي والحكم الوضعي في أنهما خطاب من الله تعالى، وحكمان شرعيان يتعلقان بفعل المكلف، إلا أنهما يختلفان في المقصود منهما؛ فالحكم التكليفي يقصد به طلب فعل أو طلب كف أو التخيير بين الفعل والترك، أما الحكم الوضعي فيقصد به بيان العلاقة بين الأحكام، وذلك بجعل الشيء سببًا أو شرطًا أو مانعًا. كما يشترط في الحكم التكليفي أن يكون الفعل في مقدور المكلف، بينما قد يكون الحكم الوضعي متعلقًا بأمر في مقدور المكلف أو خارجًا عن إرادته، مثل زوال الشمس الذي يعد سببًا لدخول وقت صلاة الظهر.