الإشعارات
مرحباً بكم في المنصة إعلان
أهلاً وسهلاً بكم في منصة التربية الإسلامية والتعليم الأصيل
2026/7/11

درس أنواع القسمة وأحكام قسمة المنافع، أي المهايأة

التعليم الأصيل • دروس المادة • مادة الفقه والأصول • مادة الفقه • الثانية بكالوريا أصيل
2026/4/14 الثانية بكالوريا أصيل خالد اشعيب

معلومات الدرس

القسم التعليم الأصيل
المستوى 2 دروس المادة
المستوى 3 مادة الفقه والأصول
المستوى 4 مادة الفقه
الفرع الثانية بكالوريا أصيل
تاريخ الإضافة2026/4/14
آخر تحديث2026/7/12
الحالةمنشور
المرفقاتPDF
أضافه خالد اشعيب

محتوى الدرس

أولاً: دراسة النصوصالنص الأول: يقرر مبدأ القسمة بالتناوب، أي المهايأة، في المنافع المشتركة. فقد كان للناقة نصيب محدد من ماء البئر في يوم معلوم، ولهم نصيب في يوم آخر.

النص الثاني: قسمة الرقاب، أي الأعيان، التي تتضمن تعويضاً نقدياً، أي الردّ، تُعتبر بيعاً. وتنقسم طرق القسمة في الفقه المالكي إلى ثلاثة أنواع رئيسية: قرعة بعد تعديل، ومراضاة بعد تقويم وتعديل، ومراضاة دون تقويم أو تعديل، ولكل نوع حكمه الخاص.

النص الثالث: تُحسب أجرة القاسم على عدد الورثة، أي الرؤوس، وليس على قيمة نصيب كل وارث، لأن التعب يتساوى في تمييز النصيب القليل والكثير.

النص الرابع: تُنقض، أي تُبطل، القسمة إذا ظهر بعد التقسيم وارث جديد، أو دَين على الميت، أو وصية واجبة التنفيذ. والاستثناء أن القسمة لا تُنقض إذا تعهد الورثة بتحمل وسداد هذا الدين أو تنفيذ الوصية من أنصبتهم.

ثانياً: تعريف أنواع القسمةتنقسم القسمة، باعتبار المقسوم، إلى نوعين أساسيين:

قسمة الذوات، أي الرقاب: وتتعلق بتقسيم ملكية أصل الشيء المشترك.

قسمة المنافع: وهي اتفاق الشريكين على استغلال المشترك بالتناوب أو توزيع الاستغلال، دون تقسيم الملكية الأصلية. وتعني اتفاق الشركاء على استغلال المشترك بينهم، ويكون المشترك إما واحداً فيتم استغلاله بالتناوب، أو متعدداً فيستغل أحدهما مشتركاً ويستغل الآخر مشتركاً آخر.

وقسمة المنافع مشروعة في الشريعة، ويُستدل على مشروعيتها بالقرآن الكريم، في قوله تعالى عن قسمة الماء بين ناقة صالح عليه السلام وقومه: "قال هذه ناقةٌ لها شِربٌ ولكم شِربُ يومٍ معلوم"، وهو نص في قسمة المنافع. وبالسنة النبوية، ومنها وقائع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم في غزوة بدر بين ثلاثة نفر بعيراً واحداً، وكانوا يتعاقبون على ركوبه، كما جاء في سيرة ابن هشام.

ثالثاً: صور قسمة المنافع وأمثلتهافي حالة المشترك الواحد، أي التناوب: مثال ذلك أن تكون هناك دار مشتركة بين شريكين، فيسكنها أحدهما شهراً أو سنة، ويسكنها الآخر مثله أو أقل أو أكثر. ومثال ذلك أيضاً حيوان يستخدمه أحدهما لشهر أو نحوه، ويستخدمه الآخر مثله أو أقل.

في حالة المشترك المتعدد، أي التوزيع: مثال ذلك أن تكون هناك داران مشتركتان، فيسكن أحدهما واحدة ويسكن الثاني الأخرى. ومثال آخر دابتان، يستخدم أحدهما واحدة ويستخدم الآخر الثانية، وهكذا.

رابعاً: أحكام وضوابط قسمة المنافعقسمة المنافع مشروعة في الدور والأراضي والحيوان، ويجب فيها المراضاة بين الشركاء.

أحكام المشترك الواحد: يجب فيها تعيين الزمن الذي ينتفع فيه كل شريك، وتُقصر المدة في الحيوان، كالشهر لا أكثر. وتلزم قسمة المنافع في المشترك الواحد بمجرد العقد، فلا رجوع فيها لأي منهما.

أحكام المشترك المتعدد: لا يُشترط فيه تعيين المدة، ولكل من الشريكين أو الشركاء الرجوع متى شاء، أي أنها غير لازمة.

خامساً: الممنوعات في قسمة المنافعتُمنع قسمة المنافع في غلة الأشجار، وفيما لا ينضبط من المداخيل، مثل المطحنة والحمام والفندق وشبه ذلك. ولا يجوز في هذه الحالة أن يأخذ أحد الشريكين مداخيل يوم أو شهر أو سنة، ويأخذ الآخر مداخيل مدة أخرى تأتي.

سادساً: حكم الأكرية والشفعةالأكرية المضبوطة: يجوز اقتسامها بأن يأخذ كل واحد كراء شهر بعينه، لكونها من المداخيل المنضبطة.

الشفعة: قسمة المنافع لا تمنع الشفعة، لأن الملك يبقى مشتركاً، وليس لأي شريك الحق في تفويت ملكه.

ومعنى ذلك أنه إذا قرر أحد الشريكين بيع حصته لشخص أجنبي، فإن لشريكه الحق في الشفعة، أي أن يشتري هو هذه الحصة بنفس الثمن الذي اتفق عليه شريكه مع الأجنبي، لكي يضمها إلى حصته وينهي الشراكة مع الغريب.

سابعاً: أحكام مصارف القسمة وطوارئهاتبدأ عملية القسمة بتوزيع مصاريفها على الشركاء بناءً على ما ورد في النص الشرعي إن وُجد، وعلى قدر أنصباء الشركاء وعملهم. فإذا عُرف عمل كل شريك، تُقوَّم أجرة العدل، أي الشخص الذي يقسم، ويُحسب نصيب الفريضة، وتُكتب وثيقة المقاسمة. وفي حال احتاجت عملية القسمة إلى إجراءات إضافية، كالكسر والوزن والتكسير، فإنه يجب على المشتري أن يقوم بها بنفسه أو بما يحصل شرط شرعي أو عرفي.

طوارئ القسمة: قد تطرأ على القسمة بعد إجرائها وقائع تؤدي إلى نقضها أو عدم نفاذها، ومن أهمها:

الأول، طرو عيب بعد القسمة: إذا ظهر عيب قاهر، أي خفي، في نصيب أحدهم، فإن الشركاء يقتسمون التركة بينهم من جديد، كأن يظهر عيب غاصب رابع لم يكن معلوماً.

الثاني، النقض بسبب الدين بعد القسمة: إذا ثبت دين على صاحب نصيب بعد أن تمت قسمة أمواله، فإن دينه ينقض القسمة مطلقاً في المقسوم وغيره، ما لم يرضَ باقي الشركاء. أما إذا هلك المال أو تلف فلا ينقض.

الثالث، النقض بسبب الوصية بعد القسمة: إذا ظهرت وصية شرعية بمقسوم معين بعد إجراء القسمة، فإن القسمة تنتقض ظاهراً، كأن تكون الوصية شائعة بالثلث أو الربع من مال الوارث.

الرابع، النقض بسبب ظهور الغائب أو الميت: إذا كان المقسوم غير مأكول أو مشروب، وتمت القسمة دون إحضار غائب أو حيّ أو ميت، فإن القسمة تُنقض، ويُرجع لكل واحد ما يزيد عن حقه.

ويُستثنى من هذا كله حالة تعهد الورثة بتحمل الدين وسداده، أو تنفيذ الوصية من أنصبتهم، فلا تُنقض القسمة حينئذ.