درس القرض
تحميل الدرس
تحميل PDFصيغة PDF للقراءةمعلومات الدرس
محتوى الدرس
أولاً: تعريف القرض وحكمهتعريفه شرعاً: دفع مال لمن ينتفع به، ثم يرد بدله إليه.
حكمه:
بالنسبة للمقرض: الندب، وقد يكون واجباً في مجاعة أو نحوها.
وبالنسبة للمقترض: مباح، وقد تكفل الله بإعانته على الرد إن حسنت نيته، لحديث: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله"، رواه البخاري.
ثانياً: مقاصد تشريع القرضالمشروعية: مشروع بالقرآن والسنة والإجماع، وهو قربة.
الحكمة: الرفق بالناس والرحمة بهم وتفريج كربهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من نفّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر، يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه"، رواه مسلم. وقال: "كل قرض صدقة"، رواه الطبراني بإسناد حسن.
ثالثاً: المنفعة في القرضالأصل: يجب ردّ المثل فقط، لأن المقصود هو الرفق وليس الاستغلال، وتطبيقاً للقاعدة "كل قرض جرّ نفعاً فهو ربا" إذا كان النفع مشروطاً أو متعارفاً عليه.
الزيادة المستحبة: تجوز الزيادة إذا لم تكن مشروطة ولا متعارفاً عليها، ودليلها فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما قضى بكراً بـ"جمل خيار رباعي"، وقال: "أعطه إياه فإن خيركم أحسنكم قضاء"، رواه أحمد ومسلم.
رابعاً: أجل ردّ القرضالتأجيل: يجوز تأجيل القرض إلى أجل معلوم، ولا يحق للمقرض المطالبة به قبل حلول الأجل.
مكان الرد: لا يجوز للمقرض إجبار المقترض على الأداء في غير بلد القرض، إن كان القرض غير عين.
واجب المقترض، أي التعجيل: يجب عليه الوفاء عند القدرة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "مطل الغني ظلم"، متفق عليه. والتعجيل قبل الموت براءة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "نفس المؤمن معلّقة بدَينه حتى يُقضى عنه"، رواه الترمذي وصححه الألباني.
واجب المقرض، أي الإنظار: استحباب إنظار المعسر، لقوله تعالى ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ من سورة البقرة، الآية 280. ويحلّ حبس القادر الممتنع، لقوله: "ليّ الواجد يُحلّ عرضه وعقوبته"، رواه الترمذي والنسائي.